عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

305

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والتضليل ونقول إن الله يجيء يوم القيامة كما قال « وجاء ربك والملك صفا صفا » وأن الله يقرب من عباده كيف شاء كما قال « ونحن أقرب إليه من حبل الوريد » وكما قال « ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى » انتهى ملخصا وقد ذكر ابن عساكر في كتابه الذب عن أبي الحسن الأشعري ما يقرب من ذلك إن لم يكن بلفظه ولعمري إن هذا الإعتقاد هو ما ينبغي أن يعتقد ولا يخرج عن شيء منه إلا من في قلبه غش ونكد وأنا أشهد الله على أنني أعتقده جميعه وأسأل الله الثبات عليه واستودعه عند من لا تضيع عنده وديعة والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد معلم الخيرات وفيها علي بن عبد الله بن مبشر أبو الحسن الواسطي المحدث سمع عبد الحميد ابن بيان وأحمد بن سنان . ( سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ) فيها كما قال في الشذور صارت فارس في يد علي بن بويه والري وأصبهان والجبل في يد الحسن بن بويه وديار بكر ومضر والجزيرة في يد بني حمدان ومصر والشام في يد محمد بن طغج والأندلس في يد عبد الرحمن بن محمد الأموي وخراسان في يد نصر بن أحمد واليمامة وهجر وأعمال البحرين في يد أبي طاهر القرمطي وطبرستان وجرجان في يد الديلم ولم يبقى في يد الخليفة غير مدينة السلام وبعض السواد وفيها أشار محمد بن رائق على الراضي بأن ينحدر معه إلى واسط ففعل ولم تمكنه المخالفة فدخلها يوم عاشوراء المحرم وكانت الحجاب أربعمائة وثمانين نفسا فقرر ستين وأبطل عامتهم وقلل أرزاق الحشم فخرجوا عليه وعسكروا